الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي

223

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية

سبيل الله أو أضع جبهتي في التراب أو أجالس قوما يلتقطون أطيب القول كما يلتقط طيب التمر لأحببت أن أكون قد لحقت بالله وحكى ابن قتيبة أن معاوية قال لعمر ما بقي من لذة الدنيا الا محادثة الرجال أهل العلم أو خير صالح يأتيني من ضيعتي وخرج ابن سعد في الطبقات عن أبي سعيد الخدري قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعدوا يتحدثون وكان حديثهم الفقه الا أن يأمروا رجلا فيقرأ عليهم سورة أو يقرأ رجل سورة من القرآن وفي القاموس الفقه بالكسر العلم بالشيء والفهم له والفطنة وغلب على علم الدين لشرفه ه‍ وقال الشمس ابن الطيب في حواشيه قيده جماعة بأنه العلم بالشيء الخفي فلا يقال مثلا فقهت السماء والأرض وقيل الفقه شدة الفهم والفطنة وقيل الفقه انزل من العلم ه‍ ( باب في الأمر بالاعتناء بالسند في نقل السنة ) سند الديلمي عن علي مرفوعا إذا كتبتم الحديث فاكتبوه باسناده قال السيوطي في تدريب الراوي وفي الباب أحاديث غير ذلك ه‍ وقال ابن حجر الهيثمي في شرح المشكاة على حديث الصحيحين وغيرهما بلغوا عني ولو آية ولكون الاسناد يعرف به الموضوع من غيره كانت معرفته من فروض الكفاية وقيل بلغوا عني يحتمل وجهين أحدهما اتصال السند ينقل الثقة إلى مثله إلي منتهاه لان التبليغ من البلوغ وهو انتهاء الشيء على غايته والثاني أداء اللفظ كما سمع من غير تغيير والمطلوب في الحديث كلا الوجهين لوقوع بلغوا مقابلا لقوله حدثوا عن بني إسرائيل ه‍ بنقل من سلطان في المرقاة